لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
31
في رحاب أهل البيت ( ع )
في النظافة التي شُرع الوضوء والغسل لأجلها 39 . وواضح أن مثل هذا الجواب يتم عند من يقول بالاستحسان ، أما الذي لا يقبل الاستحسان ، كمصدر من مصادر التشريع فلا يكون تامّاً عنده ، بل هو لا يتم حتى عند من يرى الاستحسان ، لأن الاستحسان عند القائلين به دليل عند فقد الدليل القرآني أو النبوي ، والمفروض كما يسلم به صاحب تفسير المنار أن الدليل القرآني والنبوي موجودان في المسألة ، فلا تصل النوبة إلى الاستحسان . وقد ذكر السيد عبد الحسين شرف الدين هذه المحاولة وأجاب عليها ، حيث كتب يقول : « ربما احتج الجمهور على غسل الأرجل انّهم رأوه أشد مناسبة للقدمين من المسح ، كما أن المسح أشد مناسبة للرأس من الغسل إذا كان القدمان لا ينقى دنسهما إلّا بالغسل غالباً بخلاف الرأس فإنه ينقى غالباً بالمسح ، وقد قالوا أن المصالح المعقولة لا يمتنع أن تكون أسباباً للعبادات المفروضة ، حتى الشرع لاحظ فيها معنيين ، معنىً مصلحياً ومعنى عبادياً ، وعنوا بالمصلحي ما يرجع إلى الأمور المحسوسة ، وبالعبادي ما يرجع إلى زكاة النفس .
--> ( 39 ) تفسير المنار : 6 / 228 234 .